السيد محمد تقي المدرسي

56

فقه المصالح العامة

الأحكام : 1 - جميع المحرَّمات المذكورة سواء من اللحوم أو من سائر المواد الغذائية والأطعمة والأشربة - يُباح تناولها لدى الضرورة ، فإنَّ الضرورات تُبيح المحضورات ، وتتحق الضرورة في إحدى الحالات التالية : ألف : توقُّف حفظ النفس من الهلاك على المُحرَّم . باء : تركُ المحرَّم يُؤدّي إلى عروض مرضٍ شديد لايتحمله الإنسان عادة . جيم : ترك المحرَّم يؤدّي إلى إضعاف الشخص بدرجة كبيرة تؤدي إلى المرض أو إلى الهلاك . دال : ترك المحرَّم يؤدّي إلى الإضرار بنفسٍ أخرى ، كالحامل تخاف على حملها ، والمرضعة تخاف على رضيعها . هاء : من الضرورة هو أن يؤدّي ترك تناول المُحرَّم إلى طول المرض وتَأخّر بُرئه أو عُسر العلاج بما لايُتحمَّل عادة . 2 - في حالة الاضطرار إلى تناول الحرام يجب الاقتصار على مقدار الضرورة لا الزيادة والتمادي فيه ، فإذا اضطُر لأكل طعام حرام لحفظ نفسه من الهلاك والموت وجب الاقتصار بمقدار ذلك فقط وليس الأكل إلى حدّ الشبع . « 1 »

--> ( 1 ) - أعرضنا هنا عن ذكر آداب المائدة ، وسنن الطعام والشراب من المستحبات والمكروهات ، لأنها ذُكِرت بالتفصيل في ( فقه الحياة الطيبة ) من مجموعة ( الوجيز في الفقه الإسلامي ) .